محمد سعيد رمضان البوطي

24

محمد ( ص ) على ألسنة الشعراء

محكّمات فما تبقين من شبه * لذي شقاق وما تبغين من حكم ما حوربت قطّ إلّا عاد من حرب * أعدى الأعادي إليها ملقي السّلم ردّت بلاغتها دعوى معارضها * ردّ الغيور يد الجاني عن الحرم لها معان كموج البحر في مدد * وفوق جوهره في الحسن والقيم فما تعدّ ولا تحصى عجائبها * ولا تسام على الإكثار بالسّأم قرّت بها عين قاريها فقلت له * لقد ظفرت بحبل اللّه فاعتصم إن تتلها خيفة من حرّ نار لظى * أطفأت حرّ لظى من وردها الشّبم كأنها الحوض تبيضّ الوجوه به * من العصاة وقد جاؤوه كالحمم وكالصّراط وكالميزان معدلة * فالقسط من غيرها في الناس لم يقم لا تعجبن لحسود راح ينكرها * تجاهلا وهو عين الحاذق الفهم قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد * وينكر الفم طعم الماء من سقم يا خير من يمّم العافون ساحته * سعيا وفوق متون الأينق الرّسم ومن هو الآية الكبرى لمعتبر * ومن هو النّعمة العظمى لمغتنم سريت من حرم ليلا إلى حرم * كما سرى البدر في داج من الظّلم وبتّ ترقى إلى أن نلت منزلة * من قاب قوسين لم تدرك ولم ترم وقدّمتك جميع الأنبياء بها * والرّسل تقديم مخدوم على خدم وأنت تخترق السّبع الطّباق بهم * في موكب كنت فيه صاحب العلم حتى إذا لم تدع شأوا لمستبق * من الدّنوّ ولا عرقى لمستنم خفضت كلّ مقام بالإضافة إذ * نوديت بالرّفع مثل المفرد العلم كيما تفوز بوصل أيّ مستتر * عن العيون وسرّ أيّ مكتثم فحزت كلّ فخار غير مشترك * وجزت كلّ مقام غير مزدحم وجلّ مقدار ما ولّيت من رتب * وعزّ إدراك ما أوليت من نعم بشرى لنا معشر الإسلام إنّ لنا * من العناية ركنا غير منهدم لما دعا اللّه داعينا لطاعته * بأكرم الرّسل كنّا أكرم الأمم